السيد عباس علي الموسوي
450
شرح نهج البلاغة
شكور صبور ، مغمور بفكرته ، ضنين بخلتّه ، سهل الخليقة ، ليّن العريكة نفسه أصلب من الصّلد ، وهو أذلّ من العبد . اللغة 1 - البشر : بكسر الباء البشاشة والطلاقة . 2 - الرفعة : علو القدر . 3 - ينشأ : يبغض ويكره . 4 - السمعة : الصيت والذكر يقال فعله رئاء وسمعه أي ليراه الناس ويسمعوه . 5 - الغم : الحزن . 6 - مغمور : من غمره الماء إذا غطاه . 7 - ضنين : بخيل . 8 - الخلة : بالفتح الحاجة . 9 - الخليقة : الطبيعة . 10 - ليّن : طري ، سهل . 11 - العريكة : النفس . 12 - أصلب : أشد وأقسى والصلب ضد اللين . 13 - الصلد : الحجر الصلب . الشرح هذه صفات أعلائية للمؤمن وقليل ما نجد منها فضلا عنها كلها في واحد ممن نعيش معهم أو نعرفهم وعلى كل حال يذكرها الإمام ونكررها نحن عسى يستيقظ أحد ويرجع إلى نفسه فيجمع هذه الخصال ويلم هذه المواصفات وهذه الصفات هي : المؤمن بشره في وجهه وحزنه في قلبه : فالتبسم وحسن الملاقاة ظاهرة بادية على قسمات وجهه تواضعا للمؤمنين وابتهاجا بهم ولكن الحزن في قلبه والأسى في داخله لما يمكن أن يكون منه من التقصير والأخطاء . أوسع شيء صدرا : يتحمل المشقات والأتعاب والأزمات ويصبر على الثقلاء . وأذل شيء نفسا : بينه وبين اللّه ذليل النفس لا يتكبر على أبناء أمه ولا يرى نفسه فوقهم .